باختِصار...

باختِصار... 1
إنَّ المُحرِّكَ لكل ما يحصل في العالم من اضطراباتٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ واجتماعيةٍ، وانهيارٍ للمنظومة الأخلاقية، وتشويهٍ للصورة الدينية، وانحطاطٍ للثقافة العالمية، ونزولٍ في العقل الإنساني الجمعي، كل ذلك يعود إلى مسألةٍ واحدة، وهي الرؤية التوراتية والتلمودية للشعب اليهودي.
 
فحينما ترى طائفة من الناس أنَّ من حقها الشرعي أن يكون لها الهيمنة على كامل المجتمع البشري وعلى كل ممتلكاته وثرواته، وأن تكون هي صاحبة القرار في صعود ونزول المجتمعات؛ فإنَّ ذلك سيهدم كل الثوابت في المجتمعات، ويقضي على كل القِيَم التي من شأنها أن تكون عائقاً أمام تحقيق غايات تلك الفئة الصغيرة، التي ترى أن من حقها الذي وهبته لها كتبها المقدسة أن تُفصِّل العالم كيفما أرادت، وأن الغاية التي تريد تحقيقها هي أسمى في نظرها من الوجود البشري نفسه.
 
لذلك لا ترى أيَّ قيمةٍ للنفس البشرية عند هذه الفئة، وأن تدمير دولة وقتل شعب كامل لا يعدو كونه أسلوباً مناسباً للاقتراب خطوة واحدة من تلك الغاية.
 
هذا هو الواقع المُعاش باختصار.
 
مُنتظر الخفاجي

اترك تعليقاً