سؤال وإجابة (103)
السلام على ابانا الذي تحن أنفاسه القلوب وتانس بنفحاته الارواح.. ورحمة الله وبركاته.. شيخنا العزيز قلتم (وكلما كانت العبادة اصعب كان الارتباط بالمعبود اوثق) ، وحين ننظر الى الاية { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [البقرة : 187]
نجد ان تكليف الصائم كان اصعب لكن بعد ذلك حدث التخفيف! ،فهل يعني ذلك ان البشرية فقدت شي من قوة هذا الارتباط الذي اراده سبحانه لخلقه؟
وهل يعني ذلك ان كل تخفيف منه سبحانه يوجب علينا الاسف لنتائجه او التطوع بالرجوع الى اصل ما اراده.. لنيل اكمل صور طاعته؟!
لا حرمنا ربي دعائكم.
عليكم السلام ورحمة الله تعالى
بسمه تعالى
ما فُقِد من خلال التخفيف فقد عُوِضَ عنه بتكليف آخر يحقق ما أراده الله تعالى من نتائجٍ لعباده.
أما بالنسبة للشق الثاني من سؤالكم.
فليس كل تخفيف يوجب التأسف، فقد يكون بعضها هدية من الرحمن كما ورد في الافطار في السفر، لكن في مراتب عليا يجب على العاقل ان يُرجِع مساحة التسامح لله؛ وذلك بأن يعمل بما وهبه الله تعالى من تخفيف أو تسامح بحيث يستغل هذه المساحة في التقرب الى الله تعالى، وهذا من أخلاق أولي العزم.
وفقكم الله تعالى لنيل رضاه.
منتظر الخفاجي
21 شوال 1445

